شمس الدين السخاوي
263
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الطرابلسي الحنفي الرامي . ولد بعد سنة خمس وثمانمائة ولقيه البقاعي . 993 سليمان بن داود بن أبي بكر بن بهادر السنبلي . مات سنة ثلاثين . 994 ( سليمان ) بن داود بن عبد الله أبو الربيع المكي نزيل القاهرة . ولد بمكة ونشأ بها ودخل القاهرة قبل التسعين وسبعمائة طلبا للرزق فانقطع بها ورافق في هذه السنة بلديه ابن سلامة إلى الإسكندرية فسمع بها معه على البهاء عبد الله ابن أبي بكر الدماميني الموطأ رواية يحيى بن يحيى أنا به يحيى بن محمد بن الحسين السفاقسي ومشيخة السفاقسي تخريج منصور بن سليم وعدة أجزاء من الثقيفات وحدث وممن أخذ عنه النجم بن فهد وقال كان عاميا مسرفا على نفسه ورفع للجمال الاستادار قصة يلتمس منه فيها نواله فكتب له عليها ( ولسليمان الريح ) فكتب هو تحت خطه ( يوسف أعرض عن هذا ) فاستحسن ذلك منه وأجازه مقيما في سعيد السعداء حتى مات بها في طاعون سنة اثنتين وأربعين . 995 ( سليمان ) بن الخواجا داود بن علي بن بهاء الكيلاني المكي الماضي أبوه . مات باسكندرية في طاعون سنة اثنتين وأربعين . 996 ( سليمان ) بن داود بن محمد بن داود علم الدين المنزلي ثم الدمياطي الشافعي . نزيل المسلمية بدمياط ووالد البدر محمد الآتي ويعرف بالفقيه علم الدين وبابن الفران حرفة أبيه . ولد سنة تسع وثمانمائة بالمنزلة ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده عند الفقاعي وناصر الدين بن سويدان ولازمه في الفقه والعربية وغيرهما وقرأ الحديث على صاحبنا الزين عبد الرحمن بن الفقيه موسى وكان إذا روى عنه يستره فيقول أنا أبو محمد أنا ابن حجر ، ثم لقي شيخنا بعد ذلك بقطنا وهو متوجه لآمد فأجاز له ، وكذا قرأ على الفرياني المغربي وحفظ فيما بلغني المنهاج والملحة وكان يتسلط بذكائه على الخوض في فنون بحيث شارك في الفقه والعربية والفرائض والحساب والعروض وغيرها وأوتي مع الذكاء سرعة الحفظ فكان يحفظ من التاريخ شيئا كثيرا وقرأ البخاري للعامة في الأشهر الثلاثة بالمدرسة المسلمية فكانت تعرض عليه في الختم الجوائز فلا يقبلها فاشتهر بذلك وهابه أرباب المناصب ولا زال يترقى في دمياط حتى صار له الصيت العظيم والشهرة الزائدة بحيث كانت شفاعاته لا ترد خصوصا عند الجمالي ناطر الخاص فمن دونه والجمالي هو المنوه بذكره عند الظاهر جقمق حتى استدعى به إلى القاهرة وتعزر في المجيء ثم في الاجتماع معه ولما اجتمعا أنعم عليه بدنيا فامتنع من قبولها ولم يسمح بقبولها مرتبا بالجوالي فقيل له فيكون باسم ولدك فأظهر التمنع ثم أذعن ، وكذا ولي تدريس الناصرية